إلى وزير الداخلية العراقي، أين اجراءاتكم من تجارة “الدعارة” العلنية في بغداد؟ التسويق لها اصبح عبر فيسبوك!! فهل يرضيكم هذا يا سيادة الوزير؟

196 قراءات 4:56 م

لقطة من التقرير الذي بثته قناة العراقي، صحافي عراقي يلتقي نساء يمارسن مهنة الدعارة، وتم اخفاء وجههن مراعاة لخصوصيتهن ! (تم بث التقرير في كانون الاول/ديسمبر/2017)

إلى وزير الداخلية العراقي، أين اجراءاتكم من تجارة “الدعارة” العلنية في بغداد؟ التسويق لها اصبح عبر فيسبوك!! فهل يرضيكم هذا يا سيادة الوزير؟

موقع اخبار العراق 24 – بغداد

بالتأكيد لا يرضيكم يا سيادة الوزير، إلى وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي ننتضر اجراءاتكم العاجلة للقضاء على تجارة الدعارة العلنية المنتشرة في العاصمة بغداد حالياً.

انتشرت في الآونة الاخيرة الكثير مما يعرف بـ”مراكز المساج الصحية”، ونسبة كبيرة من هذه المراكز تمارس تقديم الخدمات الجنسية (الدعارة) فيها، ناهيك عن إنها غير مرخصة، ويبدو إن تجارة الدعارة في العراق لم تعد تجارة مخفية، ومشبوهة، وليس من السهل ارتيادها او الوصول اليها كما كانت من قبل، فهذا المركز يمتلك ارقام هواتف وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، ومقراً معتبراً في العاصمة بغداد!!

الدعارة في العراق غير قانونية، قانون العقوبات العراقي يجرم الخارجين عن القانون من البغاة والقواد البغي والعملاء جميعاً كونهم مسؤولين عن العقوبات الجنائية.

فهذه الاماكن تمارس عملها اللا اخلاقي والممنوع عالمياً، بكل حرية، لدرجة إنها تمتلك صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، لتسويق خدماتهم، ليس هذا فقط بل وينشرون صور لمنتجاتهم (صور نساء) علانية على تلك الصفحات، وهنالك عروض خاصة (Offers)، للزبائن، صدق اولا تصدق، والمثير إن هذه العروض احياناً تشميل (الاكرامية)، بحسب ما يذكر في هذه الصفحات، والله وحده يعلم ما هي هذه الاكرامية وما هو فحواها!!

الدعارة في العراق .. تجارة حرة ولا خوف من قانون !
صفحة فيسبوك تابعة لأحدى مراكز الدعارة، عفواً (مراكز المساج الصحي!!)، في العاصمة بغداد، وتنشر صوراً لفتيات يخفن وجوههن، وتحققنا من هذه الصور ووجدناها خاصة بهذه الصفحة ولم تتم مشاركتها على الأنترنت من قبل (Facebook Page Screenshot @alarasat.masaj – 2017/Dec/6)

هل تصدق سيادة الوزير إلى أي حد وصلت حرية ممارسة هذه التجارة لدى هذه المراكز المشبوهة؟ (مراكز المساج الصحي!!)، إلى حد إنها تمتلك اجمل الأسرة، وغرف النوم الفارهة والديكورات العصرية!! ، وعلى ما يبدو، فإن الفتيات اللولاتي يظهرن في تلك الصور، يرتدين ازياء تابعة لأغلى الماركات العالمية، فمن أين لهن هذا؟!.

شبكة الإعلام العراقي، هل هذه هي المهنية الإعلامية؟

نشرت قناة العراقية التابعة لشبكة الإعلام العراقي، الاسبوع الماضي، تقريراً كاملاً عن هذه المراكز، واجرت لقاءات مع بائعات هوى اعترفن فيها عن عملهن، والمشاكل التي تواجههن في هذه المهنة، كعدم رغبة الزبائن بإرتداء “الفلاش” (الواقي الذكري)، وتفاصيل مخجلة ومقززة، لا يمكن لأي انسان عاقل تصديقها، خاصة وإن القناة التي اعدت التقرير هي قناة حكومية رسمية !!


** اعلاه يظهر مقطع من التقرير الذي نشرته قناة العراقية، ويظهر فيه محادثة قام بها احد معدي التقرير على ما يبدو، مع صفحة على فيسبوك، تُسوق لخدماتها الجنسية، وتحمصل الصفحة عنوان (نادي العرصات الصحي2)، ومن خلال هذه المحادثة، توصلنا إلى هذه الصفحة، واكتشفنا إنهم يمتلكون تأثيراً ضخماً على مواقع التواصل الاجتماعي، فلديهم حساب على موقع انستقرام وسناب شات!!، وجميع الصور المنشورة التقطت بداخل المبنى الذي تقدم فيه هذه الخدمات، وليست من الانترنت، وبعد نشر هذا التقرير منذ يومين تقريباً، ما زالت هذه الحسابات تعمل بكل يسر وتواصل نشرها (للعروض الخاصة) و(عروض الـVIP)، وما زال المركز يقدم خدماته بكل حرية، دون رادع.

الدعارة في العراق علانية ولا مشكلة في ذلك
آخر إعلان تسويقي تمت مشاركته على هذه الصفحة في الثلاثاء الساعة 11 صباحاً بتوقيت بغداد 6/كانون الاول/2017
لقطة من التقرير الذي بثته قناة العراقي، صحافي عراقي يلتقي نساء يمارسن مهنة الدعارة، وتم اخفاء وجههن مراعاة لخصوصيتهن ! (تم بث التقرير في كانون الاول/ديسمبر/2017)
لقطة من التقرير الذي بثته قناة العراقي، صحافي عراقي يلتقي نساء يمارسن مهنة الدعارة، وتم اخفاء وجههن مراعاة لخصوصيتهن ! (تم بث التقرير في كانون الاول/ديسمبر/2017)

فهل هذه هي المهنية يا شبكة الإعلام العراقي؟ أين الواجب الأخلاقي والوطني، وما الذي منعكم من إبلاغ الجهات الأمنية عن هذه الكارثة ؟ ولكن لا حياة لمن تنادي، فمن يعرف المسؤولين العراقيين “الوطنيين”، يعرف إنهم يتابعون هذه القناة “الوطنية” على مدار الساعة في مكاتبهم طبعاً، وهذا ما نشاهده في التلفزيون، حيث يظهر المسؤول العراقي وإلى جواره شاشة التلفزيون وفيها قناة العراقية.

خلاصة القول، نأمل من سيادة وزير الداخلية العراقي، أن يقوم بواجبه الوظيفي والوطني، والقاء القبض على الجناة، ومكافحة هذه الاماكن بمختلف مسمياتها، وتتبع من يقف وراءها وتسليمهم جميعاً إلى القضاء لأتخاذ الاجراءات القانونية والجزائية بحقهم، خاصة وإن العراق يشهد ازمة انتشار كارثية وغير مسبوقة لفيروس نقص المناعة المكتبسة HIV ، وبلا شك أن الدعارة هي احد اسباب انتشار هذا الفيروس، ايضاً نأمل من اصحاب القرار في العراق حالياً أن يلتفتوا قليلاً إلى ما يعرض يومياً من محتويات تبثها قناة العراقية، واتخاذ الاجراءات القانونية والمهنية بحق المقصر.

** المقالة كاملة تعبر عن رأي موقع اخبار العراق 24 ، والتعليقات ادناه تعبر عن آراء كتابها ولا نتحمل مسؤوليتها.



التعليقات